الشيخ حسن المصطفوي

38

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والريح . قال : وخرير العقاب : حفيفه . وقد يضاعف إذا توهم - سرعة الخرير في القصب ونحوه ، فيحمل على الخرخرة ، وأمّا في الماء فلا يقال الَّا خرخرة . والهرّة خرور في نومها . والخرخرة صوت النمر في نومه ، يخرخر خرخرة ، ويخرّ خريرا ، وخرّ الميّت فهو خارّ ، وخرّ الحجر إذا تد هدى من الجبل . [ فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو سقوط مع صوت مخصوص بهذه الحالة ، ولا يبعد أن يكون الأصل هو الصوت المخصوص مع السقوط أو في حال - السقوط ، ويدلّ على هذا المعنى اطلاق كلمات - الخرير والخرخرة والخرخورة والخرّارة والتخرخر - على أصوات مخصوصة . وهذا المعنى فيه دلالة على شدّة وقوّة وحدّة في السقوط ، فان تلك الأصوات انّما تظهر وتسمع في السقوط الشديد وإذا كان عن حدّة . ويمكن أن يكون بعض هذه الكلمات من الاشتقاق الانتزاعي ، بمناسبة مادّة اللفظ وقربها من تلك الأصوات ، كما في أسماء الأصوات . * ( وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ) * - 7 / 143 - . * ( فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ ) * - 22 / 31 - فيدل اللفظ على كمال السقوط وشدّته وهيبته وحدّته ، ففي الأولى في مقابل جلَّى الربّ وظهور نوره الباهر العزيز . وفي الثانية في مقابل السعادة الانسانيّة والحقيقة - الروحانيّة الالهيّة والفيوضات الرحمانيّة والمقامات المعنويّة النورانيّة . * ( وَخَرُّوا لَه ُ سُجَّداً ) * - 12 / 100 - . * ( يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ) * - 17 / 107 - فيها إشارة إلى كمال الخضوع ونهاية الحدّة في السقوط والتواضع . وبهذا ظهر لطف التعبير بهذه المادّة في الموارد .